يوسف بن يحيى الصنعاني
305
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
نحن بنات طارق * نمشي على النمارق المسك في المفارق * والدرّ في المخانق وما طارق ولم يكن عندي علم بما أرادت ؟ فقال المأمون : أرادت نحن بنات النجم علوّا ورفعة والعرب تسمي النجم الطارق قال اللّه تعالى : وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ « 1 » فكتب عنه ثم أنشدني قول الشّاعر : أجاعل أنت بيقور مسلّعة * ذريعة لك بين اللّه والمطر وقال : ما أراد الشاعر ؟ فقلت : لا علم لي ، فقال : إن العرب في الجاهلية كانوا إذا اجدبوا وتتابعت عليهم السنون ربطوا في أذناب البقر السلع والعشر وأعلقوا فيه النار وأصعدوها مكانا مرتفعا يتفاءلون بزعمهم بالبرق والمطر ، قال : فكتبت عنه « 2 » . وحدّث الأصمعي فكتب عنّي عن المأمون وكان الرشيد لمّا دنت وفاته عهد إلى أولاده الثلاثة : محمّد الأمين وإنّما قدّمه على صبوة فيه لهوى أمّه زبيدة بنت جعفر وبعده المأمون ، ثم المؤتمن واسمه القاسم ، وبايع لهم الجند ، وكتب عهدا بذلك رصّعه بالجواهر ، ثمّ حجّ وهم معه فبايع لهم الناس بالموسم وفرّق الأموال ، وعلّق العهد على الكعبة وأمر السدنة أن يقرأوه على الناس كل سنة . ولما صدر من حجّه خرج إلى مدينة طوس وهو عليل ليحارب رافع بن الليث
--> - النسوة في الأبطح ، فأعلنت إسلامها ، ورحب بها . وأخذ البيعة عليهن ، وكان لها صنم في بيتها تعبده ، فلما أسلمت عادت إليه وجعلت تضربه بالقدوم حتى فلذته ، وأخبارها كثيرة ، توفيت سنة 14 ه . ترجمته في : طبقات ابن سعد 8 : 170 وخزانة البغدادي 1 : 556 والروض الأنف 2 : 277 ونهاية الأرب للنويري 17 : 100 ، 307 ، 310 وأسد الغابة 5 : 562 والإصابة ، كتاب النساء : ت 1103 والاستيعاب ، بهامشها 3 : 409 والدر المنثور 537 ومجمع الزوائد 9 : 264 وفيه قصتها مع « الفاكه بن المغيرة » وسماه ابن سعد « حفص بن المغيرة » في المردفات من قريش ، نوادر المخطوطات 1 ، « . . . كانت عند الفاكه بن المغيرة ، فقتل عنها بالغميصاء ، في الجاهلية ، ثم خلف عليها حفص بن المغيرة ، فمات عنها ، فتزوجها أبو سفيان » . ورغبة الآمل 3 : 78 والأغاني ، طبعة الساسي : أنظر فهرسته ، الاعلام ط 4 / 8 / 98 . ( 1 ) سورة الطارق : الآيات 1 - 2 . ( 2 ) المحاسن والمساوىء .